المشاركات

عرض المشاركات من 2011

عن نظرية التطور (١)

الحديث عن نظرية التطور، من الأحاديث الأكثر جدلا في الغرب منذ عهد النهضة العلمية في أوروبا. و على الرغم من أن جميع النظريات العلمية في تلك الفترة وحتى اليوم كانت دائما ما تسبب رفض كثير من رجال الدين بالذات ومن المتحمسين، هو خلاف يشتد أحيانا حتى يصل لحد الإتهام بالكفر والهرطقة و القتل أيضا.
في الغالب، كان العلماء يتبعون أسلوبا نافعا، ولكنه يحتاج لزمن طويل: وهو العمل بصمت، وبعد فترة من الزمن سوف تتحول هذه النظريات العلمية لحقائق يستحيل إنكارها. حدث هذا في نظرية دوران الأرض. كانت الفكرة القديمة هي أن الأرض هي مركز الكون، تدور حولها الشمس. كان الإنسان القديم ينظر في السماء فيرى الشمس تظهر من المشرق، وكأنها تخرج من خلف الأرض ثم ترتفع بإتجاه السماء حتى تتوسطها. ثم تبدأ بالنزول بإتجاه الغرب حتى تختفي خلف أفق المغرب من الأرض. لا شك أن الإنسان القديم كان موقنا بما لا يدع مجالا للشك بأن الشمس هي التي تدور. وأن الأرض ثابتة، كانت هذه هي أقدم خدعة بصرية تعرض لها الإنسان منذ نشأته على هذا الكوكب.
مع الوقت تحول منظر السماء الخلاب في الليل والنجوم تحيط بالكوكب و بالشمس والقمر تدور حول الأرض لفكرة بدأ…

سبعة مليارات

نهاية أكتوبر، في اليوم الأخير منه، أحتفلت الأمم المتحدة بيوم خاص بمناسبة بلوغ عدد سكان اللأرض السبعة مليارات نسمة. قد يكون عدد سكان العالم قد بلغ ذلك الرقم قبل التاريخ المحدد بيوم أو بيومين، أو بعده بيوم أو بيومين. و لكنني الآن بعد أكثر من عشرة أيام من ذلك التاريخ متأكد أنني أعيش بين سبعة مليارات نسمة، فلم يحدث تسونامي أو زلزال أو حدث جلل يقلل من عدد السكان فجأة في الأيام العشرة الماضية.



كانت المليارات الستة قد بلغها العالم قبل نهاية القرن السابق بعدة أشهر. و في بداية العقد القادم، سيكون إن شاء الله موعد المليار الثامن و هو موعد تنتظره معظم الدول المتقدمة بخطط إستراتيجية لأعوام ٢٠٢٠، ٢٠٢١ و ٢٠٢٢ لأهمية عدد السكان العالمي و المحلي في التخطيط و التنمية.



لو عدنا للتاريخ الذي بلغ فيه عدد سكان الأرض المليار الأول، لأصبحنا تقريبا في نهاية القرن الثامن عشر و بداية القرن التاسع عشر. و هي الفترة التي دخل فيها العالم الإسلامي و العربي خاصة مرحلة الإستعمار الغربي. هي المرحلة التي تلت إمبراطوريات عربية إسلامية تمتعت بسلطة مطلقة كانت الشعوب فيها مغيبة عن المشاركة السياسية، بحجة أن الحاكم الظالم ا…

الفتح الإنساني العظيم

الفُتوحات السّماوية هي تلك اللحظات من الزّمان التي يُنبأ فيها رجال من الأرض بخبر السّماء. فَيَبعثُون بتلك الأفكار الجديدة أمماً من الموت و يُخرجُون الناس من الظلمات إلى النور. يَختصِرون قُرونا من الزّمان في سِجل الحضارة الإنسانية. فيجدد اللهم بهم الحياة و يصلح الأرض بعد فسادها.

و لو لم يبعث الله نبيا يقوم بثورة في قريته الظالم أهلها، فإننا لا نستطيع تَخيُّل تاريخ الأمة العربية سِوى مَجموعةٍ من القبائل المتفرقة التي تَعيش تحت وَطأة الجاهلية و تَحكُّم الإمبراطوريات المجاورة لها لقرون عديدة. بل أننا لا نستطيع أن نتخيل تاريخ الإنسانية بأجمعه بدون الأنبياء كما نراه اليوم سوى تجمعات وثنية في أصقاع القارات المتفرقة تعاني الفقر و المرض و التخلف و تَحكُّم الشامانيين بعقولهم و الإقطاعيين بحياتهم.

ما معنى إختصار الزّمان؟

إن الزّمانَ يَسير في خَطٍ مُستقيم. لا يُبالي بشيء و لا بأحد. لا يتوقف. لا يقفز قُدما، و لا يعود للوراء. و في الكون ساعات عملاقة تقيسُ الّزمان. نُجوم و كواكب و مجرات تدور حول نفسها وحول بَعضِها بدقَةٍ و إنتظام. كُلُّ واحدة مِنها ساعة تشير للحظة من الزّمان. و عندما تأتي اللحظة الت…