المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2009

نهاية الزمان

ماذا آكتب عن العقد الجديد؟

لم أفكر بجدية أن أكتب شيئا عن نهاية أول عقد في الألفية الثالثة. هو العقد الأكثر إثارة في تاريخ الإنسانية و هو الأكثر أحداثا و إنجازات. و لم أفكر أيضا بجدية أن أكتب عن العقد الثاني و الذي سيكون أكثر إثارة و أحداثا قياسا على الإمكانات العلمية المتوفرة، و حجم التحديات الراهنة.

و هناك عدة أسباب في عدم تفكيري الجدي هذا.

فإنني أنظر للسنوات و الأيام و الساعات نظرة شاملة. فالزمن لا يتوقف عند نقطة بعينها ثم يبدأ من جديد، و لا يقسم نفسه إلى فترات تاريخية متساوية كالعقود و القرون و الألفيات كما نفعل نحن. إنما هو مستمر غير منقطع. يسيل كما يسيل الماء تترابط جزيئاته فلا ترى فيها أجزاء و أقسام.

و الحقيقة أن الزمن لا يمكن أن نصفه بأن له جزيئات كالمادة. و لا نستطيع تحديد ماهية و طبيعية مكوناته. و نحن كبشر مولعون بتجزئة الأشياء و ترتيبها و ترقيمها بالتسلسل لكي نستطيع أن نفهمها. و كأننا نتعامل مع العقل كما نتعامل مع المعدة. فلكي تستطيع أن تأكل دون أن تغص بأكلك فتموت، عليك أن تجزأ أكلك لقطع صغيرة. و كذلك يجب عليك عمله مع دماغك.

لذلك إبتكرنا الثواني و هي فترة زمنية قصيرة يمكن أن…

دعاء لحظات ساحرة

يبدو أنني أعيش كل اليوم من أجل لحظات قليلة قبل النوم.

لحظات صفاء، أترك فيها الدنيا كلها. كل ما أملك و كل ما لا أملك. أترك فيها كل الجراحات و الأمنيات، لتلك اللحظات. تلك هي متعتي.

اللحظات الفاصلة بين الإغماضة الأولى و النوم، لا أعتقد أنني قادر على الإبقاء على كامل تفكيري لقياس تلك المسافة بين الوعي و اللاوعي. فإن علمت اللحظة الأولى فلن أستطيع معرفة تلك اللحظة المحددة التي تتوقف فيها أفكاري. لا أستطيع أن أتذكر آخر فكرة قبل أن أستسلم للنوم.

و لكنها فترة قصيرة مليئة بالأفكار و السحر و الخيال اللامحدود الذي لا أطيقة و أنا خارج تلك اللحظات و لو أجهدت في التفكير قواي.

لا أدري هل هي حالة من السُكر أم هي حالة روحانية. هل يمكن تفسيرها بيولوجيا أم أنه إتصال ميتافيزيائي من ما وراء الكون يذكرنا كل يوم بأننا أرواح في أجساد، بأن لا تغرنا الحياة الدنيا و أن لا يغرنا بالله الغرور.

رب لما خلقت الظالمين؟

رب لم خلقتهم، ألم يعصوك بظلمهم؟ ألم يفسدوا في الأرض؟ ألم ينتهكوا المحرم؟ أنت ربي غني عنهم، و لن يضروك شيئا. و لكننا عبادُك. رب لما خلقتَهم؟ ألمْ يظلِموا عبَادك؟ ألمْ ينتَهكوا حُقوقنَا؟ ألمْ يقتُلوا إبد…