المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2009

البداية و النهاية

تسير الطبيعة نحو التوازن بشكل مستمر في كل لحظة بإصرار بالغ. أسكب ماءا علي حجر و أنظر إليه كيف يسيل من الأعلى مستسلما للجاذبية الأرضية حتى تستقر كل ذرة فيه لمستقر لها يحقق التوازن. عندما رفعت الكأس إلى أعلى فإنك قد بذلت جهدا معاكسا تختزله ذرات الماء ثم تعيده مرة أخرى للطبيعة عند سقوطها. تتقاسم الذرات تلك الطاقة فيما بينها لتستقر كل ذرة في مكان ما على سطح الأرض.

أمزج ماءا مالحا بآخر غير مالح لتبدأ عملية إنتقال الماء و الملح في المزيج. و لن يهدأ المزيج و يتوقف عن هذا الغضب حتى يصل لمرحلة التوازن. هكذا هي الطبيعة لا تهدأ أبدا حتى تصل لمرحلة التوازن. و في بحثها الذي لا ينتهي عن التوازن، لا تصل الطبيعة أبدا للتوازن. فلو كان من الممكن أن تصل للتوازن لوصلت إليه منذ وقت طويل. و لكن التنوع في الطبيعة يتكاثر و التطور يزداد و الأنظمة الطبيعية تتنافس في تعقيدها و الذكاء الكوني بشكل عام في إرتفاع. و لكن القوانين الطبيعية لا تزال تسير نحو التوازن.

التناقض واضح.

و التوازن الكلي هو أن تكون كثافة كل نقطة في الكون واحدة. فلا معادن و لا هواء و لا طاقة بل جسم متماسك من المادة الواحدة ككرة البليارد لا يختل…