المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2009

تهافت الأصولية

بأحداث بداية القرن الحادي و العشرين، الحادي عشر من سبتمبر، التفجيرات و قتل المدنيين في أعمال إنتحارية أكتمل عقد الإنجازات الأصولية.

فمن عنف الأصوليات القديمة إلى عنف الأصولية الليبرالية و الإمبريالية في بداية القرن في الحرب العالمية الأولى لتقاسم العالم إقتصاديا و التبشير بنظام عالمي جديد تكون الغلبة فيه للتطور و الحرية و الدستور و القانون كبديل عن المجتمعات المتفرقة المتناحرة الجاهلة الغير مفيدة إقتصاديا و لا ثقافيا. التبشير بحياة ليبرالية جديدة تكتسح كل الثقافات الأخرى و تستبدلها بعقلية جديدة تمكن حاملها من التمتع بمستويات جديدة من رغد العيش.

و في الحرب العالمية الثانية برزت الأصولية الأثنية، العرق الآري و الياباني. تلك هي خلاصة التطور الطبيعي للإنسان و للخلق. لا غيرها. فالخلق بدأ بإنفجار عظيم من الهيدروجين تحول لمواد متعددة. تطورت بعدها المادة عبر بلايين السنين لتكون النجوم و من بعد إصطدامات كثير و توسع للكون و إنخفاض لدرجة الحرارة تكونت الكواكب و منها كوكبنا الذي تجمع فيه الماء بعد بليون سنة من نشأتها التي قضاها في موت حقيقي. نشأت فيه الحياة بعد ظهور الماء و إستمرت الحياة البكتيري…

المدونة الخالدة

التدوين، أعظم من كونه كتابة. فهو شهادة بالحق، تتنزل و تتوالى. تأتي أجزاءا متتالية. و إن كان كل جزء يأتي في يوم معلوم و بمقصد مفهوم قد لا يرتبط بما قبله و لا ببعده في ظاهره، فإن المدونة لها رسالة كبرى قد لا يعلمها حتى كاتبها. تلك الرسالة هي القناعات التي في عقولنا و الأفكار التي تؤرقنا. تلك الإيمانيات هي التي تسوق خواطرنا لمذبح أقلامنا فتسيل الدماء و تخرج أرواحها كلمات. خرجت من داخلنا و أصبحت كائنات مستقلة عنا لا نملك من أمرها شيئا.

القرآن هو المدونة الخالدة.

ذلك الكتاب الذي نُزِّل منجما و ليس جملة واحدة. نزل أجزاء كثيرة في ثلاث و عشرين سنة. و كأن القرآن الكريم هو المدونة الإلهية، كتبت تدويناتها في أيام متفاوتة و في مناسبات متفرقة و لأسباب مختلفة. تلك هي مدونة الله تعالى، و إن كان هنالك شك في أهمية حياة النبي و سيرته، فإنه يزول عندما نعلم أن الله قد كتب مدونته ليحفظ سيرة عبده و رسوله للأبد.

منذ ذلك المساء في غار بأحد أطراف مكة، كتب الله التدوينة الأولى ”إقرأ بإسم ربك الذي خلق“. رابطة القراءة بالخلق. تلتها آيات كثيرة تدون حياته و دعوته و تحفظ سيرته و تجيب عن أسئلة كثيرة، تواجه المكذبين …