المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2009

القرية الظالم أهلها

منذ بداية وجودنا على هذا الكوكب، في هذا العالم، و منذ الأيام الأولى لتكوّن المجتمعات الإنسانية كانت هناك الصراعات و التنافس و محاولة السيطرة على الموارد و الأرض، بل و حتى التحكم ببعضنا حتى و لو وصل ذلك للتعدي و الظلم. و على الرغم من أنه لا يوجد لنا منافس على وجه الكوكب و قد سخره الله لنا و به من الخير و المال و العطاء الشيء الكثير، و حتى في الأيام الأولى لوجود البشر حيث كانت أعدادنا قليلة، فقد تطور هذا المرض النفسي لدى الإنسان مبكرا.

تكوّن مفهوم الدولة مبكرا في مسيرة تكون الحضارات الإنسانية. ربما لم هنالك حاجة للدولة في العصر الحجري حيث لم يكن يحتاج الإنسان لأكثر من كهف يأويه و بعض الأدوات البسيطة لكي يصطاد و يشعل النار. و لكن بُعيد ذلك بقليل، في العصور التي أكتشف فيها الإنسان الحديد و بدأ بمعرفة قيمة المعادن و مافيها من قدرات تمكنه من تطوير أدوات الصيد و الزينة، بدأت أهمية الأرض و أهمية المكان الذي توجد به هذه المعادن. و كذلك في عصر الزراعة، حيث لا تصلح كل الأرض للزراعة و لا تتوفر الأمطار إلا في مناطق دون أخرى.

تكون مفهوم المجتمع و الدولة إذن قام على فكرة ”الإقتصاد“ و المال و الأعمال…

العصور السبعة

”العصر النباتي“ هو المرحلة الأولى لوجود الإنسان على سطح الأرض، و فيها عاش الإنسان في جنة من النخيل و الأعناب و كل دان قطفه من الثمار و الفواكه. و لربما كانت هذه المرحلة التاريخية هي التي أخبرنا القرآن أنها الجنة التي سكنها آدم و زوجه و من كان معه من ذريته فيما بعد. تعرضت بعدها الأرض لسلسلة من التغييرات المناخية مما أنهى مرحلة الجنان المنتشرة و الثمار التي تخرج في كل أيام السنة و تستبدل الحياة على سطحها بالحيوانات المتوحشة و تضمحل معها المسطحات النباتية و تتحول فيما بعد إلى ثمار موسمية لا تخرج إلا في فترة قصيرة من السنة.
الإنسان الذي قضى الله أن يكدح في هذه الدنيا كدحا حتى يلاقيه، أضطر في تلك المرحلة لتغيير حياته و البحث عن الطعام بطريقة مختلفة في ظل الشح الشديد في الإنتاج النباتي. و بقدرته على الإبتكار و الإبداع بدأ الإنسان مرحلة ”العصر الحجري“ بإختراع الأسلحة البدائية من الأحجار و العظام التي إستخدمها لإصطياد الحيوانات و الطيور من أجل أكلها. لا أستطيع تخيل مرحلة التغيير تلك التي أضطرت الإنسان البدائي من التحول من كونه إنسانا نباتيا إلى إنسان آكل للحم النيء. و لكن يبدو أنها كانت مرحل…