المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2009

نظرية الميول

لا أؤمن أبدا بنظرية المؤامرة. فكرة أن هناك من يقوم بالتخطيط المستمر و المفصل لكل الأحداث. إنها فكرة متطرفة لمن يعجز عن تقييم فشله و تخلفه و عدم قدرته على تغيير نفسه و التأثير في الظروف المحيطة به لكي يصلح الأخطاء و يجدد حياته للأفضل.

و لكنني لا ألغي فكرة أن هناك من يقوم بالإفساد و بالمكر. كما تلاحظ أن المفهومين هما من مفاهيم القرآن: الإفساد و المكر. المكر هو محاولة إستغلال الظروف للحصول على نتائج بطريقة غير مباشرة. العمل في ظاهره يوحي بشيء و لكن المقصود شيء آخر. هو تذاكي على القوانين الكونية، و كما أن قوانين السببية أو ”السبب و الأثر“ يقول أن لكل أثر سبب و كل سبب يترك أثرا، فأن الماكر يستطيع التذاكي على الكون بخلق أسباب و عوامل عدة أو لنسمها ”باقة من الأسباب“ المبرمجة لكي تحقق بعض الآثار. و لكن الكون مترابط و العوامل و الأسباب تعمل بطريقة غاية في التعقيد و الإتقان مما يجعل من المستحيل برمجتها.

لذلك فإن الله هو خير الماكرين، و هذا الحقيقة هي تماما ما يقرنها الله دائما عندما يذكر المكر في القرآن. الله هو المهيمن على قوانين الكون بكل قدرته و علمه. و مهما حاولنا برمجة الكون بما أوتينا من قد…