المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2008

القيادة و المسؤولية الكبرى

يقول عمر لو عثرت ناقة في العراق لسألني الله عنها. لا يقول عمر هذا الكلام باب المبالغة. و لا رياء لكي يثير إعجاب من حوله بل يقوله عن قناعة أكيدة. و هو صادق. فالله فعلا سوف يسأله عن تلك الناقة لو عثرت. حتى و لو كان ذلك ليس من إهماله المباشر و لكنه من إهمال من إئتمنهم و من ولاهم المسؤولية.

فالحساب لا يتوقف عند المسؤولية المباشرة بل يتعداه للمسؤولية غير المباشرة. القائد في كل مجال مسؤول عن التأثيرات المباشرة و غير المباشرة. القائد لا يؤدي جميع الأعمال بنفسه بل قد لا يقوم بأي عمل مباشر. و لكنه يرسم السياسات و يخلق الجو و يؤثر في من حوله و يتتابع هذا التأثير على من حولهم أيضا. هو الذي يهييء البيئة للعمل الصالح و هو الذي يهيء البيئة للعمل الفاسد. فالقيادة معدية. و القائد يصنع القيادات من حوله حتى آخر فرد في المجتمع.

و عندما جاءت عمر كنوز كسرى بعيد فتح فارس إندهش عمر و قال: "إن قوما أدوا إلى هذه لأمناء". فقل على بن أبي طالب بحكمته المعلومة: "عففت فعفوا يا أمير المؤمنين و لو رتعت لرتعوا".

القائد هو الذي يصنع البطانة، و هو الذي يصنع الحاشية و هو الذي يؤثر فيهم. لا يستطيع الق…

حسن الخلق و ليس إدعاء الحق

بقول الله تعالى: "و لو كنت فضا غليظ القلب لانفضوا من حولك".
إن سبب إتباع الصحابة للنبي صلى الله عليه و سلم هو حسن خلقه.
أليس من الواجب إتباع من يحمل الحق مهما كلف الأمر؟

لم يكن المؤمنون يتبعون النبي لأنهم إستطاعوا التأكد من صدق رسالته. بل لأنه إستطاع أن يريهم صدق رسالته متمثلة به شخصيا.

الحقيقة هي أن أي منهج لا يحقق مصالح الناس و لا يحقق العدل فليس هو الدين الذي يجب أن نتبعه. بل سيكون سبيلا يحيد بنا عن الصراط المستقيم و نكون مجرد فرقة من الفرق الإثنتين و السبعين التي وعد النبي بأنها ستكون في النار.