المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2008

الإيمان، العقل و النقل

لم يحدث لي و أن رأيت فيها نبي أو رسول يدعو إلى الله، و لا أستطيع أن أؤكد بدليل مادي وجود الأنبياء و لا بصدق الإدعاء الذي يدعيه آباءنا نقلا عن آباءهم بصحة الكتب السماوية و بوجود الأنبياء. أنا مع ذلك أؤمن بصدق محمد صلى الله عليه و سلم و بصدق و صحة القرآن الكريم. أرجو أن أكون واضحا في كلامي. فأنت إن لم تر شيئا بعينيك لا تستطيع أن تكون شاهدا عليه و لا يعتبر كلامك موثوقا به. و إذا كان إيماننا بالله هو إيمان فطري و طبيعي، فمن الخطير و من غير المقبول أن نعلق هذا الإيمان أو نصوغه بناء على ظنون و روايات.

مالذي يجعلني أؤمن بالأنبياء و بالكتب إذن؟ أنا لم أر أحدا منهم، و عندما وعيت في سنواتي الأولى لم أستطع من الحصول على دليل مادي وحيد يدلني على الحقيقة سوى بعض الروايات من أجيال أمية لا تكاد تقرأ و لا تكتب إلا قليلا. ربما نحن نؤمن كما يؤمن بقية المؤمنون بعقائدهم و موروثاتهم. فالملاحظ في عصرنا هذا أن الأديان و المعتقدات تتوارثها الأجيال. يتعصب كلٌ لدينه و يدافع عنه و يحارب من أجله و يدعو له.

يستطيع كل إنسان أن يرفض الإيمان مالم يأته دليل لا يحتمل الريب من الله ككتاب ينزله أحد الملائكة أو أن ير الله …