المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2008

الأدارة: روح النجاح

إن كان للنجاح جسد فأن الأدارة هي روح النجاح.

ربما نحن نقيس النجاح بما نراه متحققا أمامنا في أرض الواقع. بالنتائج المادية التي نراها. بالأنجازات البشرية التقنية أو الفكرية من المنشئات العمرانية و التقدم التعليمي و الاقتصادي مثلا. و لكن هذه الأشياء لا تحدث فجأة و لا تحدث صدفة كما أنها لا تحدث بسبب التفوق الجيني أو العرقي لبعض البشر. بل هي كذلك بسبب التفوق التنظيمي للمجتمعات المتقدمة. و لذلك فأن المجتمعات المتخلفة تستطيع أن تدخل التنافس الحضاري بمجرد إعادة تنظيمها بشرط أن لا يكون تخلفها هو تخلف إداري. فمالم تتمكن من تنظيم نفسها فستكون دائما في دائرة التخلف و الإنحطاط.

الأدارة هي عبارة عن "القيام بالعمليات الإعدادية و التنفيذية لتحقيق الأهداف".

الأدارة تجدها في كل نواحي الحياة. و كلما وجدت أمرا فيه نجاح و فشل كانت الأدارة موجودة و ضرورة. إدارة حياتك الشخصية و العائلية و الأجتماعية و المالية. كيف تتعامل مع الأمور. هل تخطط قبل التنفيذ و هل تقوم بأدارة التكاليف و تنظيم أوقاتك و ترتيب أولوياتك. هل تقوم بالأعداد و الأستعداد و المراقبة و الملاحظة و التقييم و المحاسبة. إذا كنت تقوم بذلك ف…

مشروع القمة

مهما بلغ تقدم و تطور المجتمعات و قدراتها و مهما كانت عليه أنظمتها و قوانينها من العدل و المساواة و الحرية فإن حاجتها للتغيير و التطوير و التقدم لا تنقص أبدا. إن التغيير هو سنة كونية. فمنذ إكتشاف الذرة و حركة الالكترونات الدائمة و بعد التقدم العملي في علوم الطبيعة لم يعد هنالك شك أننا نعيش في عالم متغير باستمرار بدءا من أدق مكوناته إلى أضخم المجرات و الأنظمة الكونية. حركة لا تتوقف أبدا و ظروف متغيره و متبدله باستمرار.
الأنظمة الانسانية تتغير و تتبدل بشكل أكثر تعقيدا من أي نظام كوني آخر. تتبدل المصالح و الظروف العالمية و الأقليمية بشكل متسارع في عالم أصبح صغيرا و متقاربا بصورة هي الأخرى متسارعة. لا نملك ترفا من الوقت كالسابق لكي نتوقف و نفكر في الخطوات القادمة. إنتهى عهد حل الأمور بالانفعالات و الحلول الموضعية التي نأمل منها أن تحل المشكلة في وقتها. تلك العقلية الادارية التي تقوم على "النشاط وقت الأزمات" ثم أخذ إستراحة حتى تأتي الأزمة القادمة. الأمم بحاجة إلى القيادة القادرة على تطوير الرؤى و إستشراف الأحداث و تحديد الأهداف ذات البعد الزمني السباق. الأمم تحتاج الآن إلى الأدارة…

ماذا جاء بك إلى هنا؟

أنا ممتن لله وجودك أمامي. تقرأ مقالتي هذه.
إن وجودك الآن هو فعلا معجزة.
وجودك بهذه الهيئة. بهذه العقلية و التفكير لا يمكن أن يتكرر.
فأنت كما أنت الآن مستحيل الوجود.
لو لا أن الله أراد لك أن تكون.
الله وضع قوانين و سنن الكون و الخلق منذ الأزل. سنن الله لا تتبدل و لا تتحول.
الإكتشافات الجديدة في علم الجينات و الوراثة يجعلني أقدرك أكثر مما تتخيل.
فكل جزء فيك من خلقك و خلقك قد كتبه الله في الشفرات الجينية بدخالك. هذه الشفرات تتكون من حروف و كلمات مميزة لكل شخص. بل لك مخلوق. إن عدد الشفرات ليس بالكثير و لكن إحتمالات تكرار نفس الشفرة بنفس النسق و بنفس الترتيب مستحيلة. فعدد الشفرات المحتملة رقم لا يمكن تخيله. فلو أستطعنا وضع كل شفرة محتملة في حبة رمل لحصلنا على رمل يكفي لصنع بلايين الملايين من الكواكب و لتبقى لنا الكثير بعد ذلك.
لذلك أنا أقدر فعلا وجودك.
شفراتك الجينية تتجمع لتكون ما يعرف بالكروموسوم. لديك 46 كرمومسوما. 23 من أبيك و 23 من أمك. لكي تعلم كم أنت مميز يجب أن تعلم أن ال 23 كروموسوم من أبيك جاءت من حيين من بين ملايين الحيينات و الذي وصل في الوقت المناسب في المكان المناسب في الظروف المناسبة…

طريقتنا في حل المشاكل

كنت قد قرأت في المرحلة المتوسطة كتابا مترجما يتحدث فيه مؤلفه الأميركي عن كيفية "حل المشاكل". يضع المؤلف عدة خطوات تبدأ بالخطوة الأولى و هي "فهم المشكلة" حتى الخطوة الأخيرة و هي إيجاد الحل و تدوين ما أستفد من التجربة و هكذا.
لا أتذكر الكتاب و لكني لن أنسى شعوري بعد أن قرأته حتى الآن. لقد إنتقدت الكتاب إنتقادا شديدا. إنتقادا يصل لحد النقمة على المؤلف. كنت أرى أن عملية حل المشكلة بالطريقة التي ذكرها المؤلف طبيعية. طريقة كنت أتوقع أن كل شخص يعرفها و يطبقها. كنت صغيرا و لم يكن لي مشاكل تستحق الذكر و لكن كنت أفكر أنه لا بد أن الكبار و خاصة الذين يعملون في إدارة الشركات و المنشئات الخاصة أو الحكومية يعلمون هذه الطريقة البسيطة. و لا بد أنهم يطبقونها كل يوم من حياتهم. فهي سهلة و فعالة و لا تحتاج في الحقيقة لكثير من العقل. كنت أفكر: كيف سمح هذا الشخص الإنتهازي لنفسه بتأليف كتاب عن حل المشاكل؟ عن موضوع في غاية البداهة. و كيف باع منه الكثير على الناس؟
بعد أن مضت بي الأيام و أصبحت لدي مشاكلي الخاصة بي و إزداد تعقيدها و عندما رأيت كيفية عمل الإدارات الحكومية عندما عصفت بنا الكثير …