المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2008

المجتمع المدني الحديث

يطلق مصطلح "المجتمع المدني" على: "المجتمع الذي يتمتع بسلطات مستقلة لإدارة مسؤولياته الإنسانية".
"المسؤوليات الإنسانية" هي أي شأن ذو طبيعة سياسية أو إقتصادية أو إجتماعية أو فكرية تؤثر في المجتمع أو هي من ضمن نسيجه و ذات طبيعة غير ربحية. مثل الأعمال الخيرية و الأحزاب السياسية و الموءسسات الدينية و التجمعات العائلية و العرقية. كل تنظيم لا ينضوي تحت مسؤولية حكومية جزئيا أو كليا غير ربحي هو ضمن إطار مفهوم المجتمع المدني."سلطات مستقلة" تعني حرية المجتمع من القيود لممارسة إدارة مسؤولياته الإنسانية داخل حدود القانون. هذا يعني أن المجتمع المدني يخضع لسلطة القضاء و لكن ليس لسلطة الدولة. و بالتالي فأن وجود نظام قضائي مستقل عامل محوري لوجود المجتمع المدني من الأصل. إستقلال القضاء يستلزم بالضرورة إستقلال السلطة التشريعية و السلطة التنفيذية.
في أرض الواقع، يتم تطبيق هذا المفهوم تقليديا بإنشاء "مؤسسات المجتمع المدني" التي يجب أن تفهم أن ماهي إلا شكل من أشكال تطبيق هذا المفهوم الأوسع دائرة.
المجتمع الذي يفشل في أن يتحول إلى مجتمع مدني سيفقد سلطات و قدرات…

لا نحتاج للكثير

تسعة و تسعون بالمائة من الناس تتعايش مع الواقع.
بالاستسلام و تطوير أسلوب حياة يتماشى مع السائد.

كلما تغيرت حولهم الظروف، فإنهم يبدلون أدواتهم بأدوات جديدة للتعايش مع الواقع الجديد.

فقط واحد بالمائة يتطلعون للتغيير. لتحدي القوانين الحالية و مسائلة الواقع و العادات.

إن التطور الانساني. و التقدم الحضاري. و قدرة الأمم على الإبداع و إضافة الجديد و على دفع عجلة الفكر الانساني و الارتقاء بالمستوى المعيشي يقع على الواحد بالمائة المتطلعة للتغيير.

لم يكن دور البقية سوى أن يتأقلموا مع الأوضاع الجديدة.

و صدق النبي صلى الله عليه و سلم: "إنما الناس كأبل مائة لا يجد الرجل فيها راحلة".

كيف نعود؟

كيف نعيد أمجادنا القديمة؟ كيف نعود للقمة و ننافس للفوز بالسبق الحضاري؟ ربما تتسائل! ربما هذا هو التسائل الذي أصبح هاجس الأمة.
هنالك الكثير من النظريات.

نظريات أصولية تدعوا للعودة للدين و هي نظريات كثيرة تختلف في المنهج. كما أن هناك نظريات علمانية تقدم أطروحات مختلفة لنفس الهدف. هناك تعريفات كثيرة لتعريف التقدم الحضاري و كذلك إختلافات منهجية خطيرة بين كل النظريات.
البعض يقول "بالرجعية" و هي أن نعود و نعيش بنفس طريقة العصور القديمة الموجودة في الكتب التراثية من قصص الخلفاء الراشدين و الدول الإسلامية العظيمة. فعلا لقد كانت تلك القرون ناجحة نجاحات باهرة. و لكننا الآن في عصر مختلف تماما.
هذا الحل فاشل عقليا و عمليا لأنه من غير المعقول أن ندعي أن القرآن صالح لكل زمان و مكان و لكننا لا نملك أن نقول أنه لا توجد طريقة إلا الطريقة القديمة. هذه النظرية تعاني من مشكلة "أنجح طريقة مجربة" و هي أن الشخص يميل إلى طريقة جربها بنجاح في الماضي حتى عند تغير الظروف بدل النظر في حلول جديدة خوفا من الفشل. و هي عقدة يجب أن نتخلص منها.

البعض من المؤمنين بتلك النظرية تبنوا العنف و منهج التغيير ب…

رسالتنا

قدرنا أننا أصحاب رسالة.
شئنا أم أبينا. ليس لنا الخيار.
عندما ينظر العالم إلينا فهو ينظر لمنبع الاسلام. هو يشاهد المسملين الأكثر قربا من تعاليم الاسلام و من مقدسات الاسلام. الشعب الذي يعبر أكثر من أي شعب آخر عن النبي صلى الله عليه و سلم و عن أصول الاسلام، عن الشريعة الاسلامية، عن تعاليم هذا الدين. هم ينظرون إلينا لينظروا كيف يتم تطبيق الاسلام و ماهي أحكامه و هل هو دين عدل و رحمة و حرية؟ أم دين ظلم و إضطهاد و إستعباد؟
سواء كنا متمسكين أم غير متمسكين برسالة الاسلام فالعالم هكذا ينظر إلينا. سواء كنا قريبين أم بعيدين عن الاسلام فهكذا قدر لنا أن نكون. قدر لنا أن نكون نحن من يعبر عن رسالة الاسلام.
إنه يستحيل إقناع العالم أن الاسلام يمر بأزمة و يستحيل أن نقنع العالم بأن سبب تخلفنا هو أننا لا نتمسك بتعاليمه و أنه بسبب ذلك توجد لدينا تجاوزات و ظلم. و من غير الممكن أن نقنعهم أنه لو تقيدنا به و عدنا لتعاليمه سوف نسبقهم حضاريا و فكريا.
العالم ينظر الينا و من خلالنا يقرأ رسالتنا. الاسلام.
هذا قدرنا و هذه رسالتنا. لا نستطيع أن نؤجل كتابتها.
نحن نكتبها كل يوم و العالم يقرأ كل كلمة نكتبها.

الكل يستحق الحرية

كنت أتحدث لأحد الأصدقاء عن الوضع الحالي و ضرورة التغيير و الحاجة للحرية.

كل هذا لكي نستيقظ من سباتنا الحضاري العميق أو بالأحرى الإغمائة التي أصابتنا. نريد أن نلحق بركب الحضارة و نسابق الأمم في التقدم و الرقي و نحن فقط نقتات على البترول نستورد به كل الموارد الحيوية و أكثر الكماليات الأخرى. نستورد به ملايين السائقين و الخادمات و العمال من الخارج. ننتج به الماء و الكهرباء.

البترول من المصادر الطبيعية المحدودة و لا يخفاكم المعدلات المتزايدة للاستهلاك العالمي و تزايد عدد السكان المتسارع. كما أن الكميات الحقيقية ربما تقل عن الكميات المقدرة و ربما نفاجأ بتوقف البترول في وقت أسرع من المتوقع. أميركا تضغط على دول العالم الثالث المنتجة للبترول لزيادة تقديراتها أكثر من الواقع حتى يتم التحكم بسعر البترول بحيث لا يرتفع كثيرا. تقريبا عشرين الى ثلاثين بالمائة من الكميات المتبقية من البترول قد لا نستطيع إستخراجها لأنه سيكون في ذلك الحين تكاليف إستخراجها أكثر بكثير من السعر الذي ستباع به.

ماذا لو أنتهى البترول اليوم أو في يوم ما في المستقبل و نحن لسنا بعيدين عن موقعنا الحضاري اليوم؟

لن نستطيع إستيراد أي شي…

الحرية في الداخل

الحرية إحساس داخلي بالكرامة و إدراك واعي بقيمة الذات.

إدراك بلا محدودية الروح و بمحدودية الوجود المادي و قناعة إيمانية بحتمية القوانين الكونية، بحكمة الله، بعدله، و بعزته و قوته. لا يمكن أن تنتزع حرية "المتحرر بروحه" بقيود مادية. من يعتقد أن قادر على إستعباد الناس بتكبيل أيديهم و إلجام أفواههم، غير مدرك لكل هذه الحقائق.
حدود حرية الانسان و تفكيره و خياله هي الكون. الكون من أطرافه الى أطرافه. البعض يعتقد أنه هو الكون. يعتقد أنه هو حدود الآخرين. لا يجب على أحد أن يخرج من حدوده. بالنسبة له هذا غير طبيعي و مخالف لقوانينه الكونية الخاصة. يريد أن يضع حدودا للآخرين ليفكروا داخلها. و نوافذ لا يمكن المرور الا من خلالها. هو الذي يعلم و غيره من الناس الأفضل لهم هو التقيد بما جاء به لأنه من مصلحتهم ذلك. كقول فرعون لقومه "ما أريكم إلا ما أرى و ما أهديكم إلا سبيل الرشاد".
العالم المادي محدود يستطيع الانسان امتلاك أدواته. و لكن أنظر داخلك لترى روحك حرة، تستطيع الايمان بما تشاء و التفكير بما تشاء بدون أية قيود. إنها روح تبدأ من جسدك و تنطلق في العمق إلى ما لا نهاية، إلى ما لا حدود، إ…

لماذا نكتب؟ لماذا أكتب؟

ربما نكتب لكي يعلم الناس بأننا نعلم.
الانسان لديه غرائز روحانية كما أن لديه غرائز حيوانية.
"الشهرة" و "الحصول على الاهتمام"
الطفل مثلا يحب البكاء كثيرا لكي يحصل على اهتمام والديه و يغار من أخية الأصغر إذا أصبح ينافسه في الاهتمام.
ربما لذلك نكتب.

و ربما هي ردة فعل طبيعية للاهمال الذي نعيشه.
فلا أحد يحسن فن الانصات و الذي يتطلب السكوت لحين انتهاء المتكلم. بينما في مجتمعاتنا يتكلم الجميع في نفس الوقت.
الكتابة تضمن لك سكوت الجميع حتى تنتهي من كلامك.
بإمكانهم التعليق بعد ذلك.

ربما نكتب لأننا سئمنا من كذب المتكلمين في وسائل الاعلام و السياسيين و كل من أعطيت له الفرصة للكلام في الصحف أو في التلفزيون. فنريد أن نقول الحقيقة بأن نكتب. الحقيقة كما نراها نحن.
هل هي بداية الثورة على "مرحلة التلقي و التلقين" التي كنا نعيشها.
المرحلة التي أستهلكت فيها سذاجتنا حتى لم يبق منها شيء.

ربما نكتب لأننا نؤمن بقضية. القضية رسالة و الرسالة تحتاج لورقة و قلم.

لا أعتقد أن أحدا يكتب بسبب الفراغ. فالكتابة تحتاج لجهد ذهني و وقت و الأخطر من ذلك كله هو أن ما يكتب سوف يقرأ.

أنا أحب أن أقرأ أكثر من أن …

مفهوم الحرية ببساطة

مفهوم الحرية ببساطة هو: "الاستقلالية من القيود"

عندما ولدنا، ولدنا أحرارا، لدينا قدرات كبيرة على الدخول في المخاطرات و إحساس كبير بعدم الخوف من الفشل. كان لدينا إستعداد عظيم لخوض التجارب الجديدة، كان الفضول يوقد فينا حب التعلم و محاولة تجربة أي شيء و العبث بكل شيء يحيط بنا. نلعب طوال اليوم و نستمتع بكل أوقاتنا كيفما إتفق، بأي طريقة للعب كانت و بأي أداة للهو توفرت لدينا في ذلك اليوم، في أي يوم. بالنسبة لنا الحياة كانت عبارة عن تجربة ليس لها بداية و ليس لها نهاية، الهدف منها هو اللهو و الإستمتاع.

و لكنها في الحقيقة لم تكن حياة لهو و لا محاولة للمتعة لأجل المتعة. بل كانت تجربة ساحرة.

كانت حياة نتعلم فيها الأشياء الجديدة بالفضول الغير محدود. كنا نجد متعة لانهائية في الإستكشاف و محاولة أشياء جديدة و العبث بكل ما يقع تحت أيدينا. كانت حياة خالية من المسؤولية و بالتالي خالية من الهموم و من التخطيط و من التفكير بالغد. كان يمضي اليوم كله في اللعب حتى ننهك و نخلد بالنوم. كنا نخلد للنوم في نفس اللحظة التي نشعر فيها بأننا نريد النوم، هكذا و بدون أن نفكر قليلا قبل النوم، و بدون إستعراض ل…

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لا إله الا هو الحي القيوم
الحمد لله الذي خلق الكون و وضع سننه التي لا يبدلها المكان و لا يحولها الزمان
الحمد لله الذي خلق الإنسان و حملها الرسالة العظيمة
الحمد لله الذي أنعم علي بأن أكون إنسانا مكلفا فرفع مكانتي بين خلقه
الحمد لله الذي رزقنا العقل و جعله وسيلتنا للعلم و للإيمان
الحمد لله الذي أنزل القرآن هدى لعقولنا
الحمد لله الذي أرسل لنا خاتم الأنبياء ليتم علينا نعمه
محمد صلى الله عليه و سلم
نبي الرحمة
حمل رسالة عظيمة فبلغ، و صبر و جاهد في سبيل رسالته